الشيخ محمد رضا النعماني

117

شهيد الأمة وشاهدها

يظنّ أنّ العمليّة قد انطلت علينا . وفي تلك الفترة أيضاً حاولت مديريّة أمن النجف شراء منزل قريب من بيت السيّد الشهيد رحمه الله ، وكان الهدف يتعلّق بنفس المهمّة ، حيث كان المفروض أن يوضع جهاز استقبال الصوت في ذلك البيت القريب ؛ لضمان استقبال جيّد للأمواج الصوتيّة . وكما هو الحال بالنسبة إلى جهاز الإنصات المنصوب في الهاتف فقد تعاملنا معه بحذر أيضاً ، فقمنا بتضليل السلطة بمهارة ودقّة لدرجة خفّفت فيها من رقابتها للسيّد الشهيد عن طريق عملائها الأراذل ، بحيث كانت مطمئنة إلى أنّ أجهزتها التجسّسيّة تؤدّي مهامّها على أفضل حال . وممّا لا شكّ فيه أنّ السلطة وقعت في ارتباك كبير ، ففي الوقت الذي تضع على السيّد الشهيد ألف علامة استفهام ، تجد أنّ أجهزتها الالكترونيّة لا ترصد إلّا الأبحاث الفقهيّة والاصوليّة ، بل لم تحصل على ما يُثبت لها وجود عداء أو مخطّطات للسيّد الشهيد ضدّها ، وهو أمر لا يقتنع به الوجدان ، وهذه الحيرة قاتلة بالنسبة لهم ، خاصّة وأنّ فترة المراقبة والرصد قد طالت ولكن من دون نتائج مهمّة . 4 - محاولات لا أخلاقيّة دنيئة ولمّا أحسّت السلطة أنّ جهودها في مجال التجسّس على السيّد الشهيد - قدّس سرّه - قد تبدّدت ولم تثمر شيئاً لجأت إلى أسلوب ينسجم مع طبيعتها وأخلاقها ، ويُعبّر بوضوح عن مدى التدهور الأخلاقي الذي وصل إليه قادة حزب البعث ودوائره الأمنيّة التي كان يدّعي أنّه أسّسها لحماية أمن وكرامة وحريّة العراقيّين . لقد لجأت السلطة إلى أسلوب قذر ، تمثّل بتجنيد عدد من النساء الساقطات